حسن الأمين

122

مستدركات أعيان الشيعة

السيد جمال الدين القزويني ) ( 1 ) أقول : وله ولد آخر من العلماء الأعلام وهو السيد رضا آل صدر الصدور القزويني العاملي . ومن مؤلفات المترجم له رسالة في المبدأ والمعاد ، مراتب الوجود ، ديوان شعر يحتوي على مجموعة مراثي ومدائح بالعربية والفارسية ، تقريرات في الأصول لأستاذه الشيخ محمد صالح البرغاني ، تقريرات في الفقه ( 2 ) الشيخ عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي بكر القضاعي البلنسي الأندلسي : ولد بأندة من بلاد الأندلس في سنة 571 ه‍ - 1175 م وتوفي ببلنسية عند الظهر من يوم الثلاثاء الخامس من شهر ربيع الأول سنة 619 ( 21 مارس سنة 1222 م ) ودفن بعد صلاة العصر من يوم الأربعاء بمقبرة باب بيطالة في بلنسية من بلاد الأندلس . هو من أعيان علماء الشيعة في الأندلس وأكابر المحدثين في عصره أخذ العلم عن أجلاء أهل الفضل في الأندلس منهم الشيخ أبو عبد الله بن نوح الأندلسي وغيرهم . والمترجم له هو والد ابن الابار الأندلسي الشهير . وكتب ابن الأبار عن تاريخ حياة والده وهو أدق تحديد وجدناه عن تاريخ المترجم له قال : ( كان من أهل العلم والدين ، درس على أجلاء أهل العلم في عصره وأجاز له الكثيرون منهم رواية كتبهم ورواياتهم وكتب إليه القاضي أبو بكر بن أبي حمزة يجيز له ولي معه جميع روايته مرتين إحداهما في غرة رجب سنة 597 والثانية في منتصف ذي القعدة من العام المذكور وأنا إذ ذاك ابن عامين وأشهر مولدي عند صلاة الغداة من يوم الجمعة في أحد شهري ربيع سنة 595 وكان رحمه الله - ولا أزكيه - مقبلا على ما يعنيه شديد الانقباض بعيدا عن التصنع حريصا على التخلص مقدما في حملة القرآن كثير التلاوة له والتهجد به ، صاحب ورد لا يكاد يهمله ذاكرا للقراءات مشاركا في حفظ المسائل آخذا فيما يستحسن من الأدب معدلا عند الحكام وكان القاضي أبو الحسن بن واجب يستخلفه على الصلاة بمسجد السيدة من داخل بلنسية . قرأت عليه القرآن بقراءة نافع مرارا وسمعت منه أخبارا وأشعارا واستظهرت عليه مرارا أيام أخذي على الشيوخ ، يمتحن بذلك حفظي ، وناولني جميع كتبه وشاركته في أكثر من روى عنه وسمعته يقول : حضرت شيخنا أبا عبد الله بن نوح ، وقد زاره بعض معارفه فسأله عن أحواله وبالغ في سؤاله فجعل يحمد الله ويردد ذلك عليه ثم أنشد متمثلا : جرت عادة الناس أن يسألوا عن الحال في كل خير وشر فكل يقول بخير أنا وعند الحقيقة ضد الخبر حدثني أبي رحمه الله غير مرة أنه ولد بأندة سنة 571 وتوفي ببلنسية وأنا حينئذ بثغر بطليوس عند الظهر من يوم الثلاثاء الخامس لشهر ربيع الأول سنة 619 ودفن لصلاة العصر من يوم الأربعاء بعده بمقبرة باب بيطالة وهو ابن ثمان وأربعون سنة ، وحضر غسله أبو الحسن بن واجب وجماعة معه ، وكانت جنازته مشهودة والثناء عليه جميلا ، نفعه الله بذلك ) . ومرت ترجمة ولده ابن الأبار في أعيان الشيعة ج 9 ص 384 وان أسرته من البيوت العلمية الشيعية المعروفة في بلنسية وكان لها الدور الخطير ضد الحروب الصليبية في الأندلس ونشاط ولده أبي عبد الله محمد المعروف بابن الأبار وتحركاته في تحريض المسلمين ضد الجيوش الإسبانية معروف ( 3 ) الشيخ أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر البغدادي المعروف بابن الخشاب . ولد في بغداد سنة 492 وتوفي بها عشية الجمعة 3 رمضان سنة 567 بباب الأزج بدار أبي القاسم بن الفتراء وصلى عليه يوم السبت أبو النجم بن القابلة في مسجد السلطان ودفن بمقبرة باب حرب ببغداد . من أكابر العلماء ، مشارك في الحكمة والفلسفة والمنطق والحساب والهندسة والتفسير والفقه والنسب ومن أعلم معاصريه بالعربية نحوي ، لغوي ، أديب ، شاعر ، محدث ، فقيه . ذكره في أعيان الشيعة ج 8 ص 46 في ترجمة مختصرة نقلها عن رياض العلماء ( 4 ) دون أن يذكر تاريخ ولادته ووفاته وسائر خصوصياته ونزيد على ذلك ما يلي : أخذ النحو عن أبي بكر بن جوامرد القطان وقرأ اللغة على أبي علي الحسن بن علي المحولي وعلى أبي منصور موهوب الجواليقي وتلمذ في علم الحساب والهندسة على أبي بكر بن عبد الباقي الأنصاري وفي الفرائض على أبي بكر المرزوقي وسمع الحديث من أبي الغنائم النرسي وأبي القاسم بن الحصين وأبي العز بن كادش وغيرهم من مشايخ عصره . أقوال العلماء فيه ذكره الوزير جمال الدين علي القفطي المتوفى سنة 646 في كتاب أنبأه الرواة ووصفه قائلا : ( كان أديبا فاضلا عالما له معرفة جيدة بالنحو واللغة والعربية والشعر والفرائض والحساب والحديث ، حافظا لكتاب الله عز وجل ، قد قرأه بالقراءات الكثيرة . أخذ النحو عن أبي بكر بن جوامرد القطان ، ثم عن أبي الحسن علي بن أبي زيد الفصيحي الأسترآبادي ثم عن الشريف أبي السعادات الشجري ، وقاطعه ورد عليه في أماليه . وقرأ اللغة على أبي علي الحسن بن علي المحولي وعلى أبي منصور الجواليقي وغيرهما . وسمع الحديث من مشايخ وقته وأكثر ، وكان حريصا على السماع ، مداوما بالقراءة على المشايخ في علق سنه أقرأ الناس مدة ، وتخرج به جماعة في علم النحو وحدث الكثير ، ووصف بالفضل والعلم والمعرفة وكان مطرحا للتكلف في مأكله وملبسه وحركاته فيه بذاذة وكان يكثر لعب الشطرنج ويقعد لذلك أين وجده ولا يراعي خسة اللاعب والموضع ويقف على حلق الطرق والمشعوذين وغير ذلك وكان كلامه في حلق الإفادة أجود من قلمه . وكان ضيق العطن ضجورا ما صنف تصنيفا فكمله . . . وكانت له دار عتيقة ولأخ له ومن شاركهما في ورثة أبيه وله منها صفة كبيرة منفردة وبها بواري قصب مفروشة وفي صدرها ألواح من الخشب مرصوص عليها كتب له أقامت عدة سنين ما أزيل عنها الغبار ، وكانت تلك

--> ( 1 ) انظر نقباء البشر في القرن الرابع عشر ج 3 ص 1157 . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 3 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 4 ) الميرزا عبد الله أفندي الأصفهاني : رياض العلماء ج 3 ص 184 قم المكتبة المرعشية سنة 1401 هجرية .